عبد الله بن محمد المالكي
500
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم
الشيخ مبتسما : ليس إلّا خيرا « 331 » ، فأخبرته بما جرى لي معه وبما أدركني من خوف على الشيخ ، وجعلت أسأله في أمر يلطف فيه مما يسكّن به أبا العباس ( عما يصنعه ) « 332 » مما يعقده مع أخيه الذي هو على المظالم في أمر يؤذي به الشيخ والمسلمين . قال : وهو يقول : لا يا مبارك ، ليس إلّا خيرا ( 331 ) . قال : فقلت له - أصلحك اللّه تعالى - / : إنه ( قد ) « 332 » قال : سوف ترى ، وجعلت أكرّرها ، فقال لي الشيخ ، بعد ساعة ( من المراجعة ) « 332 » : يا مبارك قل له : سترى أنت ( قال ) « 332 » : فخرجت من عنده فدخلت داري فتخفّفت وتغدّيت ( ونمت ) « 332 » ثم خرجت إلى حانوتي بعد زوال الشمس ، فسمعت عند دار أبي العباس : الواعية « 333 » ، فقلت ما هذا ؟ قالوا : مات أبو العباس بن أبي ثوبان ( قال ) « 332 » : فجعلت أدفع ذلك وأدافع من يقوله لي حتى وافيت أخاه أبا سعيد « 334 » صاحب المظالم خارجا من دار الميت ، فقلت له : ما هذا ؟ فقال لي : مات أبو العباس ، فعزّيته ، ثم قلت له : وكيف هذا ؟ وأنا كنت معه الساعة « 335 » ، فقال : إنما دخل الحمام ثم تغدّى ونام ، وانتبه ، فنخر مرّة أو مرتين « 336 » ثمّ مات . فانصرفت من ساعتي إلى الشيخ ، [ أبي إسحاق ] « 337 » ، فاستأذنت عليه ، فقال : من هذا ؟ فقلت : حسن ، فأذن لي ، [ فدخلت ] « 337 » . فسلّمت [ عليه ] « 337 » ثم قلت له : مات أبو العباس ثم حكيت له كيف كان موته ، فقال لي : يا أخي يا أبا عليّ قد كفيت ما تحذره والحمد للّه عزّ وجلّ . قال الشيخ أبو الحسن وهذه حكاية مستفيضة أشهر من كثير من الأمور لا تكاد تخفى / ، ومثل هذا كثير .
--> ( 331 ) في الأصول : إلا خير . ( 332 ) ساقط من ( ب ) . ( 333 ) الصراخ على الميّت ( المعجم الوسيط : وعي ) . ( 334 ) في ( ب ) : أخاه سعيدا . ( 335 ) في ( ب ) : معه من ساعة ( 336 ) عبارة ( ق ) : فانتبه فتحرك مرتين أو مرة ( 337 ) زيادة من ( ب ) .